الاحتلال الإسرائيلي يشن عملية برية محدودة في غزة وسط تصاعد القصف وسقوط عشرات الشهداء

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عملية برية محدودة في قطاع غزة، في خطوة تصعيدية جديدة تُهدد بتفجير الأوضاع الميدانية في القطاع المحاصر.
وأكد جيش الاحتلال في بيان رسمي أن هذه العملية تهدف إلى توسيع المنطقة الدفاعية، وإقامة خط فاصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه، في خطوة قد تؤثر على مسار العمليات العسكرية والسياسية في القطاع.
محور نتساريم.. السيطرة مجددًا
أوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته سيطرت على محور نتساريم، الواقع وسط قطاع غزة، وقامت بتوسيع نطاق السيطرة عليه.
وفقًا للبيان العسكري، فإن قوات لواء غولاني ستتمركز في المنطقة الجنوبية من القطاع، وستكون مستعدة للعمل الميداني في أي لحظة.
تأتي هذه الخطوة بعد أن انسحبت قوات الاحتلال سابقًا من محور نتساريم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي إطار تعزيز هذه الخطوة، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش أغلق أجزاء واسعة من شارع صلاح الدين، الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
القوات الأجنبية تغادر محور نتساريم
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن القوات الأجنبية المخولة بالتفتيش في محور نتساريم قد غادرت الموقع يوم أمس، مما يعزز سيطرة قوات الاحتلال على هذه النقطة الاستراتيجية.
في المقابل، أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن القوات الإسرائيلية دخلت جزئيًا إلى محور نتساريم، لكنها لا تسيطر عليه بشكل كامل حتى الآن، في ظل استمرار المقاومة الفلسطينية في المنطقة.
إسرائيل تهدد بعمل عسكري غير مسبوق
في خطوة تصعيدية أخرى، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ إجلاء السكان من مناطق القتال في غزة قريبًا، داعيًا الفلسطينيين إلى ما سماه “الهجرة الطوعية”.
“إذا لم تقبل حركة حماس بمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتفرج عن جميع الأسرى، فإن إسرائيل ستنفذ عملاً عسكريًا غير مسبوق”، توعد كاتس.
وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الاحتلال أصدر أوامر بإخلاء بلدات:
- بيت حانون في شمال قطاع غزة.
- خزاعة وعبسان الكبيرة وعبسان الجديدة في خان يونس جنوب القطاع.
مزيد من الشهداء في غارات متواصلة على غزة
تزامنت العملية البرية الإسرائيلية مع استمرار الغارات الجوية على مختلف أنحاء قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
🔴 مصادر طبية فلسطينية أفادت بارتفاع عدد الشهداء إلى 451 شهيدًا منذ استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية على القطاع.
🔴 خلال الساعات الأخيرة فقط، استشهد أكثر من 50 فلسطينيًا، معظمهم من النساء والأطفال.
آخر التطورات الميدانية:
1 – استشهاد 4 فلسطينيين، بينهم طفل، إثر استهدافهم من قِبل طائرة مُسيّرة إسرائيلية في منطقة المواصي شمال غربي خان يونس.
2 – استشهاد 6 فلسطينيين في قصف استهدف مركبة مدنية في منطقة مصبح شمال رفح.
3 – استشهاد فلسطينيين اثنين في قصف مدفعي على مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة.
الوضع الإنساني في قطاع غزة يزداد تعقيدًا مع استمرار استهداف المناطق السكنية والأسواق والبنية التحتية.
إسرائيل تبرر التصعيد بالضغط على حماس
بررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي استئناف العمليات العسكرية بالضغط على حركة حماس لحملها على تقديم تنازلات فيما يتعلق بملف الأسرى.
رفضت حكومة بنيامين نتنياهو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في يناير الماضي، معتبرة أن حركة حماس لا تلتزم بشروط الاتفاق.
القوات الإسرائيلية نفذت منذ أواخر أكتوبر 2023 عملية عسكرية واسعة، شملت اجتياحًا بريًا غير مسبوق لقطاع غزة.
“إسرائيل لن تتوقف عن العمليات العسكرية حتى يتم الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين”، وفقًا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
الوضع الإنساني في غزة يتدهور
في ظل استمرار العمليات العسكرية، تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة:
نقص حاد في المواد الغذائية والإمدادات الطبية.
انهيار البنية التحتية في عدة مناطق بسبب القصف.
تعطل خدمات الكهرباء والاتصالات في القطاع.
منظمات إنسانية حذرت من كارثة إنسانية في غزة إذا استمرت العمليات العسكرية بهذا التصعيد.
مقاومة فلسطينية في وجه التصعيد
رغم التصعيد الإسرائيلي، واصلت المقاومة الفلسطينية الرد على العدوان:
تنفيذ عمليات قصف صاروخي استهدفت المستوطنات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة.
تم نشر مجموعات مسلحة على طول الحدود لصد التقدم الإسرائيلي في محور نتساريم.
تأكيد الفصائل الفلسطينية على استمرار المقاومة حتى إنهاء العدوان.
“المقاومة ستبقى مستمرة حتى زوال الاحتلال”، وفقًا لبيان صادر عن حركة حماس.
تصعيد مفتوح على جميع السيناريوهات
فإسرائيل تصر على مواصلة العمليات العسكرية، في حين تؤكد المقاومة الفلسطينية أنها لن تتوقف عن الرد.
- استمرار القصف الجوي والبري يهدد بانهيار كامل للوضع الإنساني في غزة.
- إجلاء السكان قد يعقد المشهد الأمني ويؤدي إلى مزيد من التوتر.
- المواقف الدولية لا تزال غير حاسمة في احتواء التصعيد.
يعيش قطاع غزة مرحلة حساسة من التصعيد العسكري، في ظل استمرار العملية البرية الإسرائيلية والغارات الجوية المكثفة.
- استمرار القصف يعني مزيدًا من الخسائر البشرية والمادية.
- مستقبل وقف إطلاق النار بات على المحك.
- ردود الفعل الدولية قد تلعب دورًا في كبح جماح التصعيد.
تابع أحدث المستجدات على موقعنا